صديق الحسيني القنوجي البخاري

257

أبجد العلوم

بالحقيقة والمادة والصورة بالعمل ، وفي المتطابقة بالعكس ، أو متباينة متجاورة متماثلة ، أو متخالفة بالنوع ، أو بالجنس كالعدد والبلقة والخلقة ، والأجزاء المقدارية في الجسم المركب تركيبية وتحليلية ، وفي البسيطة تحليلية فقط . وجاز أن يكون للشيء أجزاء أولية متداخلة وثانوية متباينة ، وأجزاء الاعتبارات جواهر وأعراض حقيقية ، وإضافية سلبية ، وثبوتية إلى العلل الأربع فردا وجمعا ، أو إلى المعلول ، أو الخارج اللاحق أو المباين ، فقد يتخلف فيها اسم الكل عن جميع الأجزاء لفوات شرط الإطلاق . ولا بدّ في الكل من جهة وحدة وهي بالحاجة بلا دور إما في التحصيل أو الحصول أو البقاء أو ترتب الفرض ، وتكون في الحقيقيات بالذات واللوازم ، وفي الاعتباريات بالمفارقات أيضا ، وتتشخص الماهية بنحو تقررها ، ويتقوم هذا النحو ابتداء للمنحصرة في فرد واحد بحقائقها وللنفوس بأبدانها ، ثم بالعكس ولما يحل بمحله مع الزمان ، وللمحل المنقسم بالوضع المصحح للإشارة معه وأصل الجعل بسيط ، ثم يجيء التركيب ، ففي بادئ النظر من قال بتقدم الثبوت على الوجود أو بزيادته على الماهية في الخارج قال بالمركب ، ومن لا قال بالبسيط ، وفي غامضه لا يتم إلا بإخراج الأيس من اللّيس ، ويتخلل المركب بين أجزائها لا بينها وبين أجزائها لامتناع سلب الذات والذاتيات عن الشيء وتحصيل حاصل قبلي . ومنها : الكثرة جهة الانقسام وتفارق العدد باعتبار خصوص المرتبة مبهما أو معينا فيه دونها ، والوحدة جهة عدمه وهي تقوم الكثرة وتعرضها وتقابلها بملاحظة البدلية في محلها ، وهو طبيعة المميز ولو بقيد زمان أو مكان أو نحوهما . وتساوق الوجود والانقسام إما بتحليل الذهن إلى الحقائق المتطابقة وإما للكلي إلى جزئياته بضم قيود مختلفة إلى مشترك محصلة أو عارضة ليتكثر أجناسا أو أنواعا أو أصنافا أو أشخاصا ، وإما للكل إلى أجزائه بفك أو بعرض حقيقي أو نسبي أو بفرض شيء دون شيء جزئيا بتعيين المقسم وهما أو كليا بدونه عقلا في المتصلات ، وبتمايز الأشخاص والأطراف في المنفصلات . وفرقوا بين الكل والجزء وبين الكليّ والجزئي « 1 » بامتناع حصول الأول في جزء وحمله عليه ، وبارتفاعه وتوقفه بارتفاعه على جميعها وانحفاظ وحدته الشخصية مع كثرتها دون

--> ( 1 ) قال في كشاف اصطلاحات الفنون ( 4 / 25 ) : الكلّ : يطلق بالاشتراك على ثلاثة مفهومات : الكلي أي ما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة ، والكل من حيث هو كل أي الكل المجموعي ، وكل واحد واحد أي الكل الإفرادي . والفرق بين هذه المفهومات من وجهين : الأول أن الكل المجموعي ينقسم إلى كل واحد ، والكلي ينقسم إليه إلا أن انقسام الكل المجموعي انقسام الشيء إلى أجزائه وانقسام الكلي انقسامه إلى جزئياته . والثاني أنه يصدق على كل واحد منها ما لا يصدق على الآخرين .